الشيخ الأميني
100
الغدير
فأكثر الحز ، وأخطأ المفصل ، فخذله قومه ، وأدركه يومه ، ثم مات طريدا بحوران . والسلام . فكتب إليه قيس : أما بعد : فإنما أنت وثن ابن وثن ، دخلت في الاسلام كرها ، وخرجت منه طوعا ، لم يقدم إيمانك ، ولم يحدث نفاقك ، وقد كان أبي وترقوسه ، ورمى غرضه ، وشغب عليه من لم يبلغ كعبه ، ولم يشق غباره ، ونحن أنصار الدين الذين خرجت منه ، وأعداء الدين الذي دخلت فيه . والسلام . راجع كامل المبرد 1 ص 309 ، البيان والتبيين 2 ص 68 ، تاريخ اليعقوبي 2 ص 163 ، عيون الأخبار لابن قتيبة 2 ص 213 ، مروج الذهب 2 ص 62 ، مناقب الخوارزمي ص 173 ، شرح ابن أبي الحديد 4 ص 15 . لفظ الجاحظ في كتاب التاج ص 109 . كتب قيس إلى معاوية : يا وثن ابن وثن ؟ تكتب إلي تدعوني إلى مفارقة علي ابن أبي طالب ، والدخول في طاعتك ، وتخوفني بتفرق أصحابه عنه ، وإقبال الناس عليك وإجفالهم إليك ، فوالله الذي لا إله غيره لو لم يبق له غيري ، ولم يبق لي غيره ، ما سالمتك أبدا وأنت حربه ، ولا دخلت في طاعتك وأنت عدوه ، ولا اخترت عدو الله على وليه ، ولا حزب الشيطان على حزب الله . والسلام . كتاب مفتعل فلما آيس معاوية من قيس أن يتابعه على أمره ، شق عليه ذلك ، وثقل عليه مكانه ، لما كان يعرف من حزمه وبأسه ، ولم تنجع حيلة فيه تكاده من قبل علي فقال لأهل الشام : إن قيسا قد تابعكم فادعوا الله له ولا تسبوه ولا تدعوا إلى غزوه فإنه لنا شيعة قد تأتينا كتبه ونصيحته سرا ألا ترون ما يفعل بإخوانكم الذين عنده من أهل ( خربتا ) يجري عليهم عطاياهم وأرزاقهم ويحسن إليهم . واختلق كتابا ونسبه إلى قيس فقرأه على أهل الشام وهو : بسم الله الرحمن الرحيم . للأمير معاوية بن أبي سفيان من قيس بن سعد : سلام عليك ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني لما نظرت لنفسي